الشيخ محمد السند
71
بحوث في القواعد الفقهية
الّا انّ لكل قوم نكاح ، ولعلهم تبايعوا أيضاً . وأما تقريب الصحيحة السابقة فموردها واضح فيما نحن فيه ، والظاهر أن الثلاثة وطؤوا الجارية بملك اليمين من دون استبراء ولا يخفى ان في دلالة هذه الصحيحتين ورواية الطائفة السابقة انّ قاعدة الفراش جارية مع كون السبب للوطي محلل وان كان نفس الوطي محرم لعارض كالحيض أو لزوم الاستبراء ، نعم ذيل الصحيحة السابقة في شراء الرجل لجارية ، ثم ظهور مالك للجارية يستحقها ، فيكون المشتري قد واقع الجارية بشبهة ومع ذلك ينتسب إليه الولد لأنه وطي محترم وتجري في حقّه قاعدة الفراش ، وهو صاحب فراش فعلي ، بينما مستحق الجارية هو صاحب فراش سابق ، فمفاد هذا الذيل اما يحمل على تقديم صاحب الفراش الفعلي على الفراش السابق مطلقا ، فكيف يجتمع مع مفاد صدر الصحيحة فيقيد اطلاق الذيل بمورد عدم اجتماع الوطي والفراش في طهر واحد فيما إذا تباعدا بمدّة تنقضي فيها العدّة أو الاستبراء ، وبذلك تكون هذه الصحيحة من الروايات المفصلة ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين . أو يحمل الذيل على ما لو تقدم وطي المالك المستحق للجارية بسبق مدّة تزيد على أقصى الحمل . 3 - صحيحي الحلبي ومحمد بن مسلم عن أپي عبد الله ( ع ) قال : إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد ، فادعوا الولد اقرع بينهم ، فكان الولد للذي يخرج سهمه » « 1 » .
--> ( 1 ) أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب 57 ح 3 .